العلامة الحلي

369

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأصح الوجهين عنده : جواز تقديم العصر على الظهر « 1 » لأن وقت الظهر قد دخل وفات ، وهذا الزمان صالح للظهر لأنه لو فوّت الظهر بغير نيّة الجمع عصى ، ويجوز له فعلها في وقت العصر قبل العصر وبعدها ويجمع ويفرق ، فإذا أخّرها بوجه هو معذور فيه كان أولى ، ونحن عندنا أن الوقت مشترك إلى أن يبقى للغروب قدر أداء العصر . مسألة 68 : يجوز للحاج الجمع بين الظهرين بعرفة ، وبين العشاءين بالمزدلفة لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله خطب يوم عرفة حين زالت الشمس ثم صلّى الظهر والعصر معا ، وصلّى المغرب والعشاء جمعا بمزدلفة « 2 » . وأجمع الناس عليه واختلفوا في علة الجمع ، فعندنا اشتراك الوقتين ، وأما الجمهور فقال الأكثر : علّة الجمع السفر « 3 » ، وقال آخرون : النسك حتى يتصل وقوفه بعرفة فلا تقطعه الصلاة عن الاشتغال بالدعاء ، وفي المغرب والعشاء يتعجل حصوله بمزدلفة فإن المبيت بها من المناسك « 4 » . وجوّز الشافعي الجمع بين الظهرين للجماعة وللمنفرد ، وبين العشاءين لهما « 5 » . ومنع أبو حنيفة من الجمع بين الظهرين للمنفرد بعرفة ، وجوّز الجمع بين العشاءين له بمزدلفة « 6 » .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 376 ، مغني المحتاج 1 : 273 . ( 2 ) الفقيه 1 : 186 - 885 ، صحيح البخاري 2 : 201 و 202 ، صحيح مسلم 2 : 937 - 1288 . ( 3 ) المجموع 4 : 371 ، فتح العزيز 4 : 472 ، عمدة القارئ 10 : 11 . ( 4 ) المجموع 4 : 371 ، فتح العزيز 4 : 472 ، عمدة القارئ 10 : 11 . ( 5 ) المجموع 8 : 92 ، المبسوط للسرخسي 4 : 15 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 4 : 15 - 16 ، فتح العزيز 4 : 473 .